|
بقلم
الوميكي محسين
عن موقع
ضحايا التعليم
وعيا منها بأهمية القراءة في حياة المجتمع و بأزمة القراءة التي يعاني
وطننا العزيز عملت حركة الطفولة الشعبية على وضع برنامج طموح سمته ''
القراءة متعة '' مساهمة منها في إثارة هذا السؤال المحير و وضع الأصابع
على مكامن الخلل فيه؛ مع محاولة الخروج من غياهبه و التحرر من ق'بضته
المتسلطة على رقبة مجتمعنا.
و للإعلان عن هذا البرنامج نظمت حركة الطفولة الشعبية يوم الجمعة 22
يناير 2010 من الساعة السادسة إلى السابعة و النصف مساء بإحدى القاعات
الجميلة للمكتبة الوطنية للمملكة بالرباط ندوة تحت عنوان: "أزمة
القراءة: برامج التحفيز على القراءة" بمشاركة كل من محمد بهجاجي، حسن
الوزاني و سعيد عاهد مع اعتذار الأستاذ حسن نجمي لمرض ألم به بغتة.
بعد كلمة ترحيبية من طرف ممثل المكتب المركزي، و بعد وقفة ترحمية على
روح كل من المرحوم الطاهر بورحى و المرحوم عبد الله الولادي، تناول
السيد محمد بهجاجي الموضوع من حيث كونه عالمي و لا يخص المغرب فقط و
اعتبره انشغالا عالميا فقدم مثالين تجسدا في التجربة الفرنسية و
المصرية قبل أن يغوص في تجارب وزارة الثقافة ببلادنا أيام الأشعري و
بعده و التي خلصت إلى وضع خطة وطنية للنهوض بالحياة الثقافية عامة و
القراءة خصوصا و بالتالي لدعم الكتاب المغربي. و رغم تلك المجهودات
فالسيد البهجاجي يؤكد بأن المسألة تتطلب إشراك الجميع و تفعيل الشراكات
بين جميع الفعاليات و المؤسسات على اختلافها.
كما قدم بعض الحلول للنهوض بالقراءة ببلادنا و على رأسها: 1 ـ تفعيل
تلك الشراكات التي تبقى في الرفوف مجمدة حبرا على ورق. 2 ـ إعداد يوم
وطني أو عالمي للكتاب. 3 ـ معارض 4 ـ ندوات. 5 ـ التفكير في عمل مشترك
بين وزارة الثقافة و وزارة الداخلية عبر الجماعات. 6 ـ فتح حوار حقيقي
لتوزيع الكتاب. 7 ـ إقناع القطاع الخاص بالمساهمة في هذا الإطار.
أما حسن الوزاني و من خلال كتابه " وضعية الكتاب بالمغرب " الذي يعتبر
من أهم الأبحاث الميدانية التي تعرضت لهذا الموضوع و الذي وظف فيه عدة
منهجيات و تقنيات منها البحث الميداني، اللقاءات المباشرة، فهارس
الكترونية، إنتاجية الكتاب المغاربة... من خلال كتابه ذاك قدم صورة
مأساوية عن الكتاب و القراءة بالمغرب؛ و قد خلص إلى ملاحظة أساسية ألا
و هي أن في بلادنا عدد أقل من الكتاب ينتج عددا أكبر من الكتب بمعنى أن
كلما قل عدد الكتاب يتم إنتاج أكبر عدد من الكتب و هي مسألة غير صحية،
كما أننا نستورد من الكتب أكثر مما نصدره بكثير. و أشار السيد الوزاني
إلى ظاهرة غياب أبحاث ميدانية رسمية تخص القراءة فآخرها كان سنة 2001 و
أشار أيضا في مداخلته إلى أن الأسرة المغربية لا تعطي للكتاب و القراءة
الأهمية المطلوبة فنصيب الثقافة بشكل عام من نفقات الأسرة المغربية لا
يتجاوز 3,6 %
و بدوره عبر السيد سعيد عاهد عن تخوفه مما وصل إليه فعل القراءة
ببلادنا و بالتالي الوضعية التي صار عليها الكتاب الشيء الذي سيؤدي
حتما إلى انقراض الكتاب الذي سيفضي هو بدوره إلى انقراض ضمير الشعب أي
الرقابة الأخلاقية. و قد أكد السيد عاهد أن أزمة القراءة هو بمثابة
انعكاس لواقع مزر يتخبط فيه مجتمعنا و للنهوض بالقراءة و الكتاب لا بد
من توفر إرادة سياسية قوية؛ فالوقت يداهمنا و يجب علينا قبل فوات
الأوان أن نحمي القراءة من خطر الإنترنيت الذي ينطبق عليها كمتعة كما
ينطبق عليها كمنفعة.
وفي الأخير أجزمت كل المداخلات بأننا لا تنقصنا المشاريع فهي على قارعة
الطريق لكن الذي نفتقر إليه هو التطبيق و السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف
نربط هذه المشاريع بالإرادة السياسية غير الواضحة.
_________________
http://dahaya.level52.com/t6816.htm
|