|
إن حركة الطفولة الشعبية التي تأسست منذ يناير 1956 والتي تعمل مع الأطفال
والشباب من أجل تربية مغربية واقعية وحديثة، بجانب مؤسسات التنشئة الاج تماعية
النظامية وبالأخص الأسرة والمدرسة، والتي تراهن على أن التنشيط التربوي باللعب
والترفيه عنصر أساسي للمساهمة في تكوين المواطن المستقل المسؤول، وانطلاقا من
الدور التاريخي الذي قامت به على امتداد أكثر من نصف قرن والمتجلي في العمل على
التربية بصفة كلية إلى جانب الأطفال والشباب.
ووعيا منها بأن دور التربية اليوم هو تهيئ الأفراد والجماعات للانخراط بفعالية
ومسؤولية في مجتمع المستقبل، ومساهمة في التحسيس بأهمية القراءة في تنمية ملكات
الإبداع والخيال لدى الأطفال وفي تطوير مهاراته وقدراته على الخلق وامتلاك
العالم من حوله والتأثير فيه، و نظرا لأن تحبيب الكتاب للطفل والشاب والتحفيز
على القراءة في سن مبكرة ستكون له نتائج إيجابية مستقبلا سواء على مستوى
الإبداع والكتابة الموجهة للطفولة والشباب أو على مستوى
الطبع والنشر وتعميم المعرفة أو على مستوى تشجيع كتب الناشئة و الجرائد
والمجلات المدرسية.
فإن حركة الطفولة الشعبية التي أعلنت اليوم انطلاق البرنامج الوطني للتحفيز
على القراءة : القراءة متعة، من خلال الندوة الفكرية الهامة والنوعية
حول أزمة القراءة في المغرب، والذي سيستمر طيلة موسم 2010، سواء على مستوى
فروعنا وجهاتنا أو على المستوى المركزي تسجل:
·
إن القراءة
تمارس مهدها أثناء الطفولة باعتبارها طريقة التوجه الحقيقية بالنسبة للناشئة
وأن التمرس عليها يندرج ضمن التنشئة الاجتماعية التي تحدد شخصية الطفل واليافع
وتساهم في تماسك المجتمع.
·
أن هذا
البرنامج يتأسس على تكريس عادة القراءة لدى الأطفال وتقوية الصلة بالكتاب كمنبع
لاكتساب المعرفة وتيسير الحصول على مصادرها، والتحسيس بأهمية المطالعة في
التكوين الذاتي بتمكين الأطفال من كتب خاصة بهم، وتعويدهم على ارتياد المكتبات
وتبادل الكتب، وتحسيس الآباء بدورهم لا كملاحظين ولكن كفاعلين في تحبيب
متعة القراءة لأبنائهم.
·
أن هذا
البرنامج ليس بديلا شاملا للأزمة أو حلا نهائيا لها، ولكننا نقدم مساهمة نود أن
تكون إيجابية، من موقعنا كمنظمة تربوية، وإضافة نتمنى أن تكون نوعية متميزة
بشكلها ومضمونها بفضل تكثيف جهودنا وبفضل دعم كل الفعاليات الطموحة لمجتمع
قارئ.
·
وتؤكد على
أهمية تضافر الجهود على المستوى المدني والرسمي بانخراط الجميع في خطة وطنية
حول سياسة القراءة في بلادنا تعالج أزمة العزوف عن القراءة وتشجع تداول الكتاب
والتربية على القراءة لدى الأطفال والشباب بالخصوص كاستثمار رئيسي وأساسي في
المستقبل، وتساهم في حل الأزمة على مستوى التأليف والنشر والتوزيع من خلال
تشجيع المؤلفين والناشرين والموزعين، ودعم كل مجهودات القراءة كإنشاء المكتبات
وتوزيع الكتب وتخصيص دعم خاص لاقتناء الكتب للأطفال والشباب بالخصوص.
حركة الطفولة الشعبية
الرباط في 22 يناير 2010
|