|
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي |
وقفة وفاء وحب
|
|
الأستاذ محمّد بنّاوي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
الأخوات والإخوة أعضاء حركة الطفولة الشعبيّة، السيّدة حرم المرحوم الطاهر الفاضلة السعديّة، الأبناء الأعزّاء: المهدي، حنان، منية، خولة، السيّدات والسادة أعضاء العائلة المحترمة، أخواتي، إخواني: باسم إخوتكم في الكتابة الإقليميّة للاتّحاد الاشتراكيّ للقوّات الشعبيّة بسلا نحيّيكم ونشكركم على حضوركم بهذه المناسبة الأليمة، والتي نلتقي فيها لإحياء الذكرى الأربعينيّة لوفاة فقيدنا جميعاً المشمول برحمة اللّه أخينا الطاهر بورحى. لقد غادرنا المرحوم، ونحن في أمسّ الحاجة إلى مواقفه الجريئة والصادقة، بعد حياة حافلة بالبذل والعطاء والنضال دون ملل ولا تراخٍ، ودون أن ينتظر من ذلك جزاءً ولا شكوراً. لقد ساهم المرحوم في تأطير وتكوين أجيال شابّة بانخراطه الدؤوب في العمل الجمعويّ الجادّ والمسؤول، حيث التحم بهموم الجماهير الشعبيّة، وعمل المرحوم خلال حياته السياسيّة والنقابيّة على تصريف المبادئ التي تشبّع من خلال عمله الجمعويّ في حركة الطفولة الشعبيّة. هذه المبادئ النبيلة المشمولة بالإيثار والتواضع ونكران الذات والتّضامن جعلت منه مناضلاً فذّاً، صبوراً، متسامحاً، لم يسع يوماً إلى بلوغ مواقع المسؤوليّة في الأجهزة الحزبيّة، ولم يتسارع قطّ من أجل ترشيح انتخابيّ، لكنّه مقابل ذلك كان يضع نفسه رهن إشارة إخوانه في الحزب والنقابة كلّما دعت الضرورة النضاليّة ذلك. هكذا وجدناه، في عدّة مناسبات، ينضبط لقرارات الحزب بترشيحه في دوائر لا حظوظ له في النجاح فيها، بل كان همّه الوحيد هو نشر أفكار الحزب، وتواصله مع المواطنين، ونفس الشيء كان يميّزه على المستوى النقابيّ بالنقابة الوطنيّة للتعليم حيث بقي وفيّاً لها طول حياته. رحم اللّه الفقيد، وأسكنه فسيح جنّاته، متمنّين لجميع أفراد عائلته الصبر والسلوان، و﴿ إنّا لله وإنّا إليه راجعون ﴾.
|
|