|
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي |
وقفة وفاء وحب
|
|
كلمة اتّحاد المنظّمات التربويّة:
الأستاذ عبد المقصود راشدي
عائلة
الفقيد الكبيرة عائلة الفقيد الصّغيرة، أخي الطاهر: في مماتك وذكراك، نلتقي اليوم لنستحضر بعضاً من مناقبك وخصالك، بعضاً من حركاتك وإثارتك. أتخيّلك الآن، واقفاً بيننا، بين الرغبة في البقاء والذهاب، تتمايل برجليك وحركة يدك.. وسيجارتها، وتقول لنا: " آش غادي يوقع گاع ! ". كم تجاذبنا من الحديث، بين الاتّفاق والاختلاف، حول الحركة التربويّة منذ نهاية السبعينيّات... وكم تجادلنا حول العمل التطوّعيّ ومآله... وكم تقاسمنا من اللّيالي في طقس الهرهورة البارد، وحرارة الأطلس وجباله، قبل عودتك الدائمة لإمارتك بِـ" الخرزوزة "... ولن أنسى لك قدرتك على تذويب الخلافات، وتقريب وجهات النظر، وتذليل الصعاب. كما لن أنسى مساعدتك لي في هذا الموضوع بالذات، الشيء الذي سهّل إحياء اتّحاد المنظّمات التربويّة في مطلع التسعينيّات، وهو الاتّحاد الّذي يمثّل قيم الحركة التطوّعيّة والتربويّة وقيم المواطنة الصادقة. أخي الطاهر: لم أسعد بلقائك في السنوات الأخيرة، لقد تغيّر مجتمعنا مثلما تحوّلت الظروف السياسيّة، وتعدّدت الجمعيّات، والإطارات، والمبادرات، ومع ذلك نشعر أنّه لا شيء ممسَك به اليوم... وذلك هو التيه، وذلك هو ما يفرض على اتّحادنا استيعاب هذه التحوّلات من أجل الانفتاح على الجمعيّات المستحِقّة، ومن أجل تأهيل جمعيّاتنا لضمان الوجود والاستمرار والتطوّر، والتجاوب مع تطلّعات الأجيال الجديدة، ضمن سيرورة قيمنا ومبادئنا، وجعلنا قادرين ومؤهّلين لمخاطبة الدولة والحكومة، لأنّ قضايا الطفولة والشباب هي في طليعة قضايا مغرب المستقبل... مغرب الدولة الحداثيّة والديموقراطيّة. أخي الطاهر: شارِكنا من هناك، وادع لنا بأفق منفتح على الجرأة، والعطاء، والعمل المشترك، والإبداع، والتواضع... من أجل المزيد من ترسيخ قيم الحركة التطوّعيّة التربويّة ببلادنا... في انتظار لقائك هناك... رحمة الله عليك... والسلام
|
|