|
كلمة قدماء فرع سلا لحركة الطفولة الشعبيّة
الأستاذ عبد الغفور أشوال

استحضار روح الفقيد
/
بالرجوع إلى
ذكريات بعيدة مشتركة
/
وفاء وعرفان بالنسبة
لأناس أعطوا الكثير وساهموا بتواضعهم وعملهم الحثيث في تلقين قيم
وكفاءات وسلوك إلى العديد من الأجيال ليس على مستوى الرباط وسلا بل
من خلال حركة الطفولة الشعبيّة في المغرب.
بداية التعرّف على
المرحوم في نادي حركة الطفولة الشعبيّة خلال
1968،
وكان مقرّه أنذاك بالشرّاطين رفقة مجموعة مؤطِّرين أخرين:
المرحوم الحگوشي،
التهامي البربري، الحبيب الزواوي، عبد اللّه المريني، التيجاني،
العيّاشي، واللائحة
...
أنشطة أسبوعيّة تربويّة
زوال الجمعة وصباح الأحد:
أناشيد، ألعاب،
معامل تربويّة، خرجات إلى المعمورة، أنشطة رياضيّة، مسرحيّات،
زيارات...
حضور دائم وتواصل مع
الجميع/
إنصات واهتمام
/
تفاعل، تفهّم،
مساعدة
فترة المخيّم الصيفيّ:
نكران الذات/
العمل الدؤوب ليل نهار/التطوّع/روح
العمل الجماعيّ/
التأطير التربويّ/
الحوار/
الإقناع/علاقات
إنسانيّة رائعة...
مرحلة المراهقة:
اختيار بعض الأطفال لإشراكهم في المسؤوليّة
"
رفاق الطفولة
"
كانت له حاسّة في الانتباه للعناصر الواعدة
/
حتّى اختيار الاسم قمنا بالتصويت عليه من بين عدّة اقتراحات.
وهنا تعلّمنا الكثير.
أذكر أنّ المرحوم هو أوّل من علّمني أن أحرّر
أوّل محضر اجتماع وسنّي
13
أو
14
سنة بجدول الأعمال
/
التحليل/
الحضور
/
الزمان
/
المكان...
أنشطة غنيّة:
رحلات/
أنشطة في مركز يعقوب المنصور/
عروض تربويّة/
سهرات/
احتفاء بذكرى حركة الطفولة الشعبيّة
/
أوراش/
الدوار الجديد
تدريب معمورة
1971:
عروض ولعلو
/الراضي/
يكن/
الريح/
الطيبي بنعمر/
الشخص الدائب الحركة/
المشرف على جميع الجزئيّات/
الحريص على خلق جوّ المتعة والاستفادة والتعارف
خصائص الرجل:
كان مدرسة مع مجموعة من الإخوان/الإحساس
بالمسؤوليّة/
اكتساب الثقة في النفس/
التعامل مع الجميع
/
سهولة في ربط العلاقات/
يفرض الاحترام دون تواضع مزيَّف/
ديبلوماسيّة في معالجة بعض الخلافات/
الصرامة في المواقف مع ليونة
/
الابتسامة الدائمة/
قليل الانفعال/
الاحتفاظ بعلاقة طيّبة وصداقة واحترام متبادل
رغم التباعد لمرحلة غير يسيرة.
حلقة التواصل بين الأجيال
2002:
وتشاء الظروف أن أجدّد به الاتّصال قصد إرسال ابني البالغ
15
سنة مع اليافعين إلى مخيّم خرزوزة.
أجد نفس الرجل/
نفس الحماس/
الوفاء للمبادئ
/
التضحية
/
نكران الذات
/
ترحيب كبير واستحسان.
وأستحضر جلسة في خرزوزة جمعتني به والطيّب بنعم، وكم كان اللقاء
جميلاً/
ذكريات/
لإي لإطار طبيعيّ خلاّب/
استمراريّة رغم تغيّر الظروف
/
ويشاء القدر أن نلتقي في جلبة لإحياء علاقات وربط الأجيال بالمقرّ.
لقد رحل عنّا الفقيد الطاهر إلى دار البقاء، لكنّ روحه وذكراه
ستبقى حاضرة بيننا، نستحضر روحه المرحة/
نشاطه وعطاءه المتجدّد اللا محدود.
المربّي المقتدر الملمّ بكثير من الأمور لكن دون مباهاة، العارف
بالتواصل، المحاور بالحجّة، والمؤمن بمقولة
"الاختلاف
لا يفسد للودّ قضيّة
".
فباسمي، وباسم كثير من الإخوان الذين عايشوه كأطفال ومراهقين، ثمّ
شباب، ثمّ آباء، نجدّد لك اعترافنا بالجميل، بما تعلّمناه منك من
خصال حميدة، ومهارات تواصليّة وتربويّة كان لها الأثر الكبير في
مشوارنا المهنيّ والاجتماعيّ.
وفي الأخير، رحم اللّه الفقيد وتغمّده برحمته، وألهم أصدقاءه وذويه
الصبر والسلوان، وإنّنا على الدرب سائرون.
|