|
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي |
وقفة وفاء وحب
|
|
كلمة أسرة الفقيد: الآنسة حنان بورحى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم أيّتها السيّدات، أيّها السادة: في البداية، نشكر جميع من ساهم من قريب أو بعيد في إحياء الذكرى الأربعينيّة لرحيل والدي المشمول بعفو الله إلى دار البقاء، كما نشكر الحضور الكريم من معارف الوالد وأصدقائه. فماذا يمكنني أن أقول عن والدي؟ كلماتكم كانت خير معبِّر عن مسار حياته، وعن أخلاقه وصفاته، وعن ميولاته واتّجاهاته وسعة ثقافته. ما أودّ الحديث عنه هو المرحوم الطاهر بورحى الأب. لقد كان إلى جانب الوالدة المحترمة خير صمّام للأمان في البيت. ساعد والدتي في تربيتنا، فكانا يعملان جنباً إلى جنب حتّى إنّه كان يسميّ هذا الواجب بِـ" الحضانة ". كان يلعب دور الأب بامتياز.. وكان يضحّي بحاجيّاته من أجلنا.. وكان يواكب أعمالنا المدرسيّة والجامعيّة.. وهو الذي بثّ فينا جميعاً مفهوم العمل الجمعويّ والانتماء لحركة الطفولة الشعبيّة بما في ذلك الوالدة المحترمة. لم يبخل علينا حتّى في أحلك الظروف.. كان يوجّهنا ويرشدنا.. أبي كان أيضاً من محِبّي الكتاب، فلا يمكن أن يمرّ يوم دون أن يتصفّح كتاباً، ولا يمكن أن يصدر كتاب يهمّ الثقافة والتربية إلاّ وتجده في خزانته. أبي رحمة الله عليه كان سموحاً وصبوراً.. عانى كثيراً في مرضه، لكنّه كان مؤمناً بقدر الله، فلنطلب له الرحمة والمغفرة ومسكن الجنان، ونقول له معاهدينه بأن ينام قرير العين، فنحن - أبناءَك – متشبِّثون بأخلاقك وصفاتك، ملتفّون حول الوالدة المحترمة التي تقدّر كلّ ما فعلته من أجلنا. فشكراً للجميع، ورحمة الله عليك أيّها الفقيد الغالي.
|
|