وثائق

المكتب المركزي

حركة الطفولة الشعبية                                                                   آفاق المخيمات التربوية بالمغرب

مستقبل بمساهمة الجميع:

في تكثيف طاقات و مجهودات المهتمين والفاعلين الحقيقيين في الميدان من أجل الزيادة في الاهتمام بالمخيم كوسيلة تربوية هادفة والرفع من مساهمة الجميع في النهوض بالقطاع ككل من خلال البحث عن صيغة مثلى للدفع بالقطاع والعمل التربوي، في هذا، إصرار على إنقاذ هذه المؤسسة ونقلها الى مصاف المؤسسات المجتمعية التربوية الأخرى التي يعترف لها المجتمع بموقعها ودورها في التنشئة، حيث تكون الجهات والقطاعات التي تشرف بشكل مباشر وغير مباشر على رعاية وتأمين حياة البشر ضمن المساهمين في المخيم سواء من حيث إيجاده كفضاء أو تدبيره كمجال وزمن.

-   فمن أجل أن نرقى بالمخيم - بحق-  الى مستوى مؤسسة ضمن المؤسسات التربوية تكمل و تساعد على تربية النشء  بالترفيه عنه وتقوية مداركه وأن يكون فضاء للإبداع والابتكار وتعلم الاعتماد على النفس ولاكتساب معارف جديدة بامتياز ومجالا لتلقين المبادئ على المواطنة الحقة،

-   وان نعمل على تعميم الاستفادة من عطلة منظمة تربوية لغالبية الأطفال، ومن أجل الخروج من أزمة المخيمات كما هي معترف بها من طرف العاملين في القطاع عموما وكما تمت معالجتها بصفة رسمية أو باقتراحات ومبادرات المنظمات والهيئات المهتمة بالتخييم،

-     وحتى نعمل على تجاوز التعثرات التي يصاب بها القطاع،

-   فان المطلوب اليوم هو تكثيف جهود العاملين والغيورين والمستفيدين من أجل ضمان مستقبل القطاع، مستقبل يساهم في تطويره الجميع، حيث يمكن معالجة الموضوع وتشخيص الوضعية الحالية للقطاع من طرف العاملين فيه والمستفيدين الحاليين والمحتملين و الإطار القانوني الذي يسمح بسن خطة وطنية واضحة المعالم و بإشراك أصحاب الحق في رسم الخطة والسهر على تنفيذها .

و عليه تتقدم حركة الطفولة الشعبية اليوم بمساهمتها في دراسة الموضوع وتقديم مقترحاتها ومواقفها مع التأكيد على استعدادها الدائم للاشتراك في عمل جماعي يترجم اتفاق الجميع من أجل الطفولة المغربية حاضرا ومستقبلا.  


 

 


 

1.المخيم مؤسسة مجتمعية: 

ولو أن بلادنا مارست وقبل العديد من الأخريات نشاطات التخييم التربوي وعرف نموا وازدهارا في بلدنا من دون العديد من البلدان المشابهة له كواحد من الأنشطة التي لاقت القبول لدى المجتمع عند استيرادها لأنها مشابهة أو قريبة من بعض الممارسات المجتمعية السابقة- قد تختلف من منطقة لأخرى ومن جيل لآخر- فانه لازال لم يعترف بموقع المخيم في مستوى مؤسسة مجتمعية  مثل باقي المؤسسات التي نساهم في تنشئة الطفولة وتربيتها بشكل أو بآخر - وهذا راجع الى نفس الرؤيا السلبية التي لا زالت قائمة من الوقت الحر والترفيه ذاته - حتى يصبح قادرا على فرض ذاته  في الاهتمامات الرسمية والشعبية.  

 

لقد أخذ تطور هذا القطاع وجوها عدة منها تنوع ملحوظ في المهتمين به و تكاثر عدد المتدخلين، وتطور عدد المستفيدين وبذلك انتقل الاهتمام الى فئات عريضة أخرجت القطاع من دائرة ضيقة الى أخرى أوسع بكثير، وسجلت مبادرات إبداعية رغبة واضحة لدى البعض في التطوير و حاجة الآخرين في تنويع النشاط ذاته، ومحاولات الخروج من فضاءاته التقليدية التي تسجل الرغبة الايجابية لدى التنظيمات الحكومية او غير الحكومية.  

 

وقد شكل قطاع التخييم منذ عقد الأربعينات مجالا لتجاذب الأفكار والمواقف وللمساءلة لدى المهتمين بميدان الطفولة والشباب ببلادنا، وإذا كان المتتبعون يعتبرون بأن ملف التخييم يتطلب تظافر جهود كل الفاعلين من أجل مواكبته للتحولات التي يعرفها مجتمعنا سواء على المستوى الديمغرافي أو المؤسساتي لأنشطة متجددة في المجتمع، فإنه مع ذلك ظل على هامش كل الرهانات الاجتماعية، في الوقت الذي تزداد فيه خطورة الوقت الحر بسبب التحولات التي تخترق الأسرة المغربية وتزايد حضور الشارع والإعلام في مسلسل التنشئة الاجتماعية ورغم أنه قطاع له أهميته تربوية واجتماعية بالغة، حيث يلعب دورا طلائعيا هاما في رعاية الطفولة والشباب، ويشكل من جهة أخرى حلا لمشكلة العطلة لدى الأسر، كما يعكس ببنياته وطموحاته ومكاسبه صورة واضحة للواجهة الأمامية للتحولات التي يعرفها التنشيط السوسيو ثقافي ببلادنا.

 

وإذا كانت التجربة المغربية في مجال التخييم إحدى التجارب التي استطاعت أن تؤسس لنفسها مكانة متميزة في شكلها ومضمونها بالنظر على المسيرة الطويلة التي قطعها و لازال و المجهودات التي راكمتها الحركة الجمعوية والفاعلين التربويين و عطاءاتهم الايجابية المتراكمة والتي تحدت كثيرا من الصعاب والعقبات و الإحباطات فإن الاهتمام بها لم يحظ دائما بما يلزم من رعاية وعناية سواء باهتمام الدارسين والباحثين بالمستوى اللائق، ( تمت بعض الدراسات القليلة على مستوى معهد تكوين أطر الشبيبة والرياضة وبعض المساهمات المحدودة لبعض الفاعلين التربويين)،           أو باهتمام المسؤولين السياسيين إبان تخطيط توجهات البلاد وبرامجها.

 

ولم يأخذ التمحيص في هذا الموضوع شكلا جديا إلا عندما استطاعت الجمعيات الوطنية أن تنتزع حقها في التمثيل وأسست لجنة وطنية للتخييم سنة 1983 بعد أن شاركت في لجن تنسيقية سابقة بدون مرتكزات قانونية، وأرست دعائم حوار دائم ومستمر بعد أن تم تغييب المجلس الأعلى للشباب وعلى الرغم من بريق الأمل بمجالس أخرى لم تر النور، وكانت المناظرة الوطنية للتخييم الخامسة سنة 1987 والتي اختزلت المواقف والدراسات في شعارها حول مسؤولية الجميع للنهوض بالقطاع قد سجلت أهمية توسيع دائرة المسؤولية للمؤسسة التخييمية لاعتبارها مؤسسة مجتمعية متكاملة، وذلك بشكل جيد وجديد منح هذا النشاط فعلا مكانة كان يمكن أن تصبح أكثر إشعاعا وتركيزا لو تم المسير في نفس الاتجاه.

 

2.التنمية البشرية و إعادة توزيع الأدوار بين الدولة ومكونات المجتمع :

إذا كانت التنمية البشرية تعني جهدا واعيا مخططا له لتحسين ظروف المستقبل و توظيف كافة الجهود وتوسيع مجالات النشاط الإنساني وتعزيز القدرات الإنسانية ومشاركة فعالة من المجتمع; فإن الأساليب التربوية الهادفة تسعى دائما إلى إيجاد منشطات وفعاليات ملتزمة ترتكز على استلهام الأصالة والتطلع إلى الحداثة من خلال خلق وتنظيم وتدبير بيئات ثقافية تربوية تكون و تربي وتنمي المستهدفين وقدراتهم الإبداعية لبناء أسس التطور المجتمعي للمستهدفين بتلك الأنشطة، بتنمية مكانة واستقلالية شخصية كل إنسان في كل مكان والسماح له بالمشاركة المباشرة في تدبير أموره ونشاطاته. والتنمية البشرية المستدامة تركز على تطوير القدرة البشرية من خلال سياسات وبرامج تعزز قدرة الإنسان على تحقيق ذاته حيث يرتبط مفهوم التنمية، في هذا السياق، بتنمية الإنسان كأداة و كهدف بارتكازه على الإنتاجية و المساواة            والاستدامة والتمكين.

 

و إذا كانت الرهانات التي تعرفها التربية اليوم جد مهمة لأن التربية يجب أن تهيئ الأفراد والجماعات للانخراط في مجتمع المستقبل وليس في مجتمع الماضي، ومن خلال هذه المقاربة لا يمكن للمنظومة التعليمية وحدها أن تحتكر التربية لأن وقت الأطفال ليست فقط وقتا للتعلم، ولأن المدرسة لم تعد الفضاء الوحيد بامتياز لتوزيع المعارف, لذلك لابد، ونحن في مجتمع يتحرك ويتغير يوميا، من تطوير مقاربة مستمرة ومتجددة للتربية تعتمد على المجتمع في شموليته وبمجموع مكوناته, يجب تطوير التكوين المستمر واكتساب المعارف مدى الحياة،

 

لقد أصبح الوقت الحر لحظة مهمة لاكتساب القدرات والمهارات والمعارف الشخصية والتكميلية للمدرسة والعائلة، ففي المدرسة يكون التعلم منظما حسب منهجية أكثر تدقيقا وتحديدا، أما في الوقت الحر فالمعارف تتطور كبرامج تكميلية لما تركته المدرسة دون تنظيم فيكون بذلك الوقت الحر فضاء والمخيم مؤسسة للانفتاح على الحياة الاجتماعية وعلى التنشئة اليومية بالاحتكاك والمعرفة والمساهمة في الحياة الجماعية والمشاركة في المسؤولية ، فضاء لاكتساب الكفاءات والخبرات وتطوير العلاقات المرتبطة بالمحيط وبالبيئة التي نعيش فيها، وفضاء للتعرف على الآخر والحوار معه واكتشاف الثقافات المختلفة والقيم الكونية والمرجعيات الأخرى, وبالتالي يكون التخييم هو ممارسة تربوية تنطلق من أسس بيداغوجية ذات أهداف وحاجيات تفرضها ظروف المخيمين وكذا المنظور أو المشروع التربوي الشامل الذي يدخل ضمن اعتبارات تنموية بالأساس.

 

 وحيث أن الأطفال والشباب هم أكثر الفئات العمرية استجابة للتغير الاجتماعي والثقافي، من ثمة فهم  المرشحون للتطور والتغيير في المستقبل، و الإستثمار البشري يجب أن يصبح استثمارا فعليا لا شعارا براقا فقط، لذلك وجب العمل على جعل هذه المؤسسة المجتمعية مؤسسة ذات معنى ومرتكز لأنها برهنت على أنها فعلا مدرسة للحياة وخدمة عمومية في ذات الوقت وبالتالي يجب منحها مكانة في السياسات العمومية والمخططات التنموية عامة.

 

إن تخفيض النفقات الحكومية على الخدمات العامة في القطاعات الاجتماعية أدى إلى بروز أهمية دور المجتمع المدني في تغطية جانب من مطالب السكان وإشباعها وهو دور طبيعي وضروري من حيث أنه مكمل لدور الدولة من جانب، إضافة إلى الدور المتعاظم للقطاع الخاص من جانب آخر.

 

وهكذا تغيرت أدوار الدولة الكلاسيكية وتتم إعادة توزيع الأدوار عموما، وعلى الدولة ألا تبقي السلطة الحكومية المشرفة على القطاع طرفا وحكما وفاعلا مباشرا في أحيان كثيرة، بل أن تقوى دورها في المراقبة والتقنين والتكوين أي الإشراف الايجابي و مساندة العمل الجمعوي لإنعاش قطاع التخييم كتعبير صريح للحكامة الجيدة، وتترك للمجتمع المدني المتمثل بالحركة الجمعوية المعروفة بتاريخها ومساهماتها وتراكم تجاربها الحق في ترسيخ هذه الممارسة التربوية وتطويرها، بتعميق أنشطتها التعبوية و بلورة إبداعاتها وأساليبها التربوية المختلفة، وتحمل مسؤولياتها في التدبير المباشر لهذه المؤسسة كفضاء ونشاط وزمن وترجمة مبادئها في إطار التنوع الزخم والاختلاف الخلاق.

 

3.إطار دستوري لضمان خطة وطنية للطفولة والشباب:

يتضح للعاملين على التنشئة الاجتماعية السوسيوثقافية والتربوية للطفولة المغربية  ضعف الاهتمام بقضايا الطفولة بصفة عامة  ، بل واتضح الاهتمام المناسباتي عند الإلحاح أو التقليد على المستوى الدولي بالخصوص، ولم يرق الضغط المحلى أو التحسيس الذي مارسه المجتمع المدني بتراكم تجاربه منذ أكثر من أربعة عقود إلى مستوى التبني الفعلي الملائم لقضايا الطفولة والانخراط العملي في حل معضلاتها، لانعدام رؤيا واضحة وبرنامج متكامل وخطة متفق عليها.

 

إن الأعمال المنجزة في بلادنا لصالح الطفولة لحد الآن  لم ترقى إلى  الحد المطلوب لانقاد واقع بئيس ناتج طغيان أهداف أخرى اختارت أسبقيات لها ، بعيدة عن هدف الاستثمار في  الموارد البشرية للبلاد في شكلها الحاضر كأطفال وشباب وفي شكلها المستقبلي كبالغين وراشدين ،

 

إنها لا تتعدى أربع مستويات: أولها رسمي وهو ما دبرته الحكومات المتعاقبة كحد أدنى لا يرق إلى برنامج متكامل ، بل فقط وظائف يومية لقطاعات تؤديها بحكم الروتين و التراتبية بدون خطة واضحة المعالم ، وبتشتت وتكاثر الجهات المتدخلة بدون تنسيق، ثم تشريعي حاول أن يتماشى أخيرا مع الإلحاح الداخلي والالتزامات الدولية التي فرضت نوعا من الانخراط في اتفاقيات وملائمة التشريع معها، ومع ذلك هناك من يلاحظ التعثر الناتج عن قراءات خاصة.و جمعوي وهو الذي راكم تجارب ومواقف ولو أنها غير واضحة بشكل جلي ولكنها تنخرط في الرغبة المؤكدة لبناء مغرب عصري/ حديث/ متقدم حاضر في المشروع  المجتمعي للحركة الوطنية التي ولدت فيها اغلب هذه التنظيمات، و أخيرا مستوى ”معاصر” مع المد المسجل لفعاليات محدثة للمجتمع المدني بعد طفرته أو اكتشافه من طرف البعض أو محاولات القفز عليه من طرف آخرين، وتتميز جل أعماله التي تهم مجالنا هذا بنوعية متطورة ومتميزة ولكنها محدودة جدا في الزمان والمكان، ويتبقى منها فقط الوقع الإعلامي لا غير.

 

وقطاع الشباب، والقطاع الجمعوي  برمته أهل  لتنظيم دستوري يضمن له في الأول تأطير الحوار و دسترته مع الدولة ودواليبها ويضمن له الحماية ويضمن له التطور في إطار واضح و مسؤول و متفاعل مع العاملين الآخرين ويضمن له موقعا  في الحياة المجتمعية بقدر حجمه  و مردوديته  كقوة اقتراحية مع قوة مكانتها العملية وقوة مكوناتها البشرية الهائلة، من أجل أن تصير قوة فكر و رأي وفعل متكامل.

 

وإحدى المكاسب الايجابية السابقة المتمثلة في تجربة التدبير المشترك والتسيير الذاتي السابقين في هذا المجال والتي كان القطاع الحكومي المشرف على القطاع بمعية الحركة الجمعوية رائدا وسباقا الى ابتكارها من دون كل القطاعات في سنوات الستينات والسبعينيات لم تعرف تطورا طبيعيا بل أقبرت كمفهوم  وممارسة متقدمة ورفضت كل أشكال تطويرها ومقترحات تعميمها، ويمكن أن يشكل اليوم مرجعية متميزة في هذا الباب.

 

و إذا كانت المقاربات السابقة لمعالجة هذا الموضوع تنطلق في الأحوال الايجابية من نظرة جد تقنية تناقش وتحاول معالجة مشكل المخيم كأعداد المستفيدين و فضاءات و بنيات تحتية فإنها تهمل أو لا تتمكن من دراسة ميزانيات التسيير والتجهيز ومنح التغذية و طرق صرفها و تكوين الموارد بشرية عمومية وخاصة و إعادة مراجعة و تحيين         وملائمة القوانين وشروط إحداث المخيمات ومراكز الاصطياف، ولا يتم ذلك إلا في ملتقيات تقييم يتيمة تعيد ذاتها وتكرر ملفاتها لأنها تعالج نفس المواضيع من نفس المنطلقات وإن اختلف القائمون عليها من حين لآخر وإذا كان تأسيس اللجنة الوطنية للتخييم بشكل مؤقت في غياب الإطار القانوني و الدستوري لمعالجة وتتبع سياسة وخطط الشباب والطفولة ببلادنا، قد تم تجاوزها قبل محاولة تمييعها سنة 1992 بإعطائها تركيبة وهمية، فقد آن الأوان اليوم لمعالجة الموضوع من وجهة نظر متفتحة على المستقبل، أي معالجة الموضوع من باب المسؤولية عن الملف من وضع خطة وطنية بأهداف واضحة والاتفاق عليها من طرف كل الفاعلين والمستفيدين و بلورة حلول منهجية وموحدة لكل قضايا الملف والعمل على متابعة الاختيارات الاستراتيجية المتفق عليها وتتبع ملفاتها تدبيرا ومحاسبة وتقييما وبرمجة كل المراحل الى الإشراف على تنفيذها.

 

إن هذا النشاط الذي يمس العدد الغفير من الشباب والأطفال والذي يجب أن يشمل الأعداد الأخرى التي لا تجد اليوم سبيلا للوصول إليه سواء بحرمانها قانونيا أو عمليا، وهذه المؤسسة التي تحتاج الى تطوير يلائم ما يعرفه بلدنا من تحولات وما يستلزمه النمو المجتمعي من حيث أنشطتها وبرامجها ووسائلها التربوية ومجالات نشاطات المستفيدين منها وتنوعهم الثقافي والعمري ورغباتهم الخصوصية وتطلعاتهم المجتمعية، تحتاج في إطار إعادة توزيع المهام، كما سبقت الإشارة الى ذلك، الى مؤسسة / إطار قانوني دستوري يتمتع بالقوة القانونية وتتمثل فيه الإرادات والفعاليات المعنية ومعترف به كجهاز بجانب القطاع الحكومي المشرف على تربية الشباب والطفولة يعمل على بلورة اختيارات هادفة، ويضع خطة وطنية معلومة النتائج تبقي على كل الإيجابيات المسجلة وتطورها من أجل تعزيز مكتسبات وتراكمات نضال الحركة الجمعوية المغربية وتلغي وتقوم كل الاعوجاجات والسلبيات التي تعيشها المخيمات والتي من المقلق أنها قد تعرف ازديادا وتناميا مخالفا للآمال والعهود، وتعمل على تحليل الدراسات العلمية والسهر على تنفيذ المخططات والانضباط للمعايير الموحدة وتتبع مراحل التطبيق والتنفيذ والمحاسبة، ومطالبتنا بهذا الإطار الدستوري نابعة من رغبتنا في أن تتبوأ هذه المؤسسة المجتمعية مكانتها وأن تدخل ضمن الأعمال الرئيسية والأولويات في مخططات التنمية لكافة القطاعات المعنية.

 

إن الإطار الدستوري الذي يمكن أن يكون رافعة لقطاع التخييم ليس مغامرة لوكالة تجارية أو تغليف للفعل المباشر الذي تقوم به الدولة حاليا - مثلما تقوم به في ميدان السياحة الشبابية مثلا-،  ولا هو كذلك مؤسسة تسعى لأن تحصر الجميع ضمن توجه توتاليتيري ضمن توجهات وحيدة، ولا يجعله جهازا استشاريا لا غير أو مكملا لضعف إداري معين، بل انه إطار يسمح بمشاركة كل الفاعلين وذوي الحقوق في رسم سياسة واختيارات وخطط متوسطة وبعيدة المدى في مقاربة مندمجة و تشاركية، إطار يسهر على ضبط المعايير التقنية والفنية والتربوية والبيئية والصحية ويسهر على مدى وضعها رهن التطبيق لدى كل الفاعلين كل بالشكل الذي اختاره لنفسه وكل بطريقته التي يرى أنه يبلغ بها أهدافه ومبادئه التربوية، وبذلك نحافظ على التنوع والاختلاف. و قد يكون موقع القطاع داخل جهاز دستوري عام كفيل بضمان حق تمثيلية لائقة بالمخيم كوسيلة تربوية ومؤسسة ضمن قضايا للطفولة والشباب.

 

إن مشاكل البنيات التحتية للمخيمات القائمة و الإصلاحات اللازمة والترميمات الضرورية وتهيئ الفضاءات ومعايير إنشاء فضاءات جديدة و مشاكل تجديد وتحديث تجهيزات الإيواء والتغذية و أعداد المستفيدين واستثمار الفضاءات وفتحها طيلة السنة لنشاطات الوقت الحر وشروط السلامة والصحة وترشيد النفقات وتعزيز الشراكات وضبط التعاقدات من أجل استفادة متكافئة وتأهيل برامج التكوين والارتقاء بمهام التدبير التربوي والاعتراف بالوضع القانوني والاعتباري للمنشط السوسيو تربوي ثقافي في المخيم كما في المجتمع و صياغة مخطط إعلامي تواصلي ووضع قانون أساسي وميثاق للمخيمات، وغيرها من مشاكل وقضايا التدبير التقني والفني للمخيمات يمكن أن تجد لها حلا من خلال مساهمة الفاعلين الجهويين في بلورة رؤيا موحدة يكون إطارها المؤسساتي هو امتداد جهوي ومحلي للإطار الدستوري الذي ننشده وتكون تمثيلية المنظمات العاملة والقطاعات المساهمة فيه محكومة بالقانون ولها مرجعية  الحكامة الجيدة بمبادئها الانسانية المتعارف عليها.

 

4.إشراك جهات وفاعلين آخرين:

 و إن كانت العطلة المدرسية تعني الاستراحة من عناء سنة دراسية، فإنها تعني كذلك بالنسبة للآباء فترة فراغ وربما ضياع بالنسبة لمستوى من الحياة وانتظامها طوال سنة كاملة، فترة غير مأمونة، فهي فترة متاعب بالنسبة للأسرة المغربية، والسؤال المطروح هل ساهم المخيم في حل هذه المعضلة وكيف يمكن أن يساهم في حل أوسع واشمل لهذه الاعداد الغفيرة من الأطفال، و العبء الأكبر الذي يظل اليوم على عاتق الأسر هو إيجاد حل لمشكلة عطلة منظمة لأبنائهم والبحث عن جهات مقنعة لتخييم أبنائها من حيث برامجها و الفضاءات المقترحة والتمكن من مساهمة مالية لتغطية مصاريف المشاركة تفوق بكثير نصيب الأبناء في ميزانية عائلاتهم، يحتم علينا العمل على إشراك أطراف أخرى يجب أن تساهم مع الأسر في حل هذه المعضلة وتشاركهم في الاختيار والتكاليف.

 

وان كانت المدرسة تساهم في هذا الباب بشكل معين على مستوى جمعية المخيمات المدرسية فذلك نابع من مبادرة مساهمة قطاع التعليم في حل مشكلة قلة أعداد المستفيدين و الفضاءات المخصصة و توفر القطاع على فضاءات يمكنها أن تساهم في ذلك بالإضافة الى الطاقم التربوي التعليمي الذي هو مؤهل من قبل ومن بعد لذلك. فإنه يمكن للمدرسة أن تساهم بجانب الفاعلين الآخرين في فتح أبوابها لاستقطاب الأطفال والاستفادة كذلك من الفضاءات القابلة للتحول الى مجال قابل لنوع من التنشيط السوسيو تربوي ثقافي للأطفال والشباب وبذلك تكثر الفضاءات  القابلة لاحتضان عديد من أشكال التخييم التربوي، وتوزع المؤسسات التعليمية في خارطة البلاد كفيل بخلق قاعدة منتشرة عبر كل المناطق والجهات، وبالتأكيد فان معايير أنواع المخيمات كما يجب أن تحدد يجب أن تطبق على هذه الفضاءات المحتملة كذلك.

 

وانسجاما مع التوجهات السياسية الكبرى في بلدنا الرامية الى نهج سياسة جهوية متقدمة ولامركزية محكومة بتضامن وتفاعل الساكنة ومواردها فان إدراج الهيئات المنتخبة محليا و جهويا كطرف فاعل في العملية التخييمية سواء بدعم مجهود المنظمات العاملة في مجال التخييم بتوفير وسائل النقل إلى المخيمات بالمغرب وخارجه ودعمها بمنح تشجيعية وتجهيزات ووسائل تربوية ومادية، أو بدعم مساهمات تغطية مساهمات الأطفال ساكنة الجماعة في إطار سياسة اجتماعية،أو بتشجيع الشباب على الانخراط في هذا العمل التربوي بتمويل حاجياتهم، او بالعمل على تأسيس فضاءات للتخييم في كل الجماعات و وضعها رهن إشارة العاملين في الميدان التنشيطي السوسيو تربوي، وتوأمتها مع الجماعات الأخرى لتبادل لأطفال والزيارات ا للإجابة على رغبة السفر وتغيير الجو كعنصر من عناصر التخييم،  واقتراح معادلة مقدار مالي مساعدة عن كل طفل يسجل من الجماعة في تجاه أي مخيم كوسيلة لتشجيع الجمعيات وللرفع من أعداد أطفال المدينة المستفيدين من المخيمات. سيخلق هذا الإدراج الفعلي بعد أن يجد من يترافع عنه و يغنيه، رفيقا جديدا ومتميزا للأسرة وسيمكن المؤسسة التخييمية من مكانة متميزة والعمل الجماعي الاجتماعي من تطوير أهدافه فعليا بدفع السياسات والمخططات المحلية الجهوية  لإبلاء الأهمية للموضوع بتبني طموح الوطن في خلق الشروط الموضوعية وتوفير الإمكانات اللازمة لتحقيق تربية مستمرة لأجيال اليوم والغد، ضمن مخططات تنموية مستمرة ومتكافئة بين الجهات والميادين.

 

وكذلك يمكن العمل في نفس الاتجاه نحو الهيئات التعاضدية المنتخبة والتي يساهم فيها المواطنون ماديا من أجورهم، بالدفع الى إشراكها  في هذه العملية بدعمها المادي لتمتيع أبناء منخرطيها بمخيمات مفيدة ومريحة ليس فقط من تنظيم هيئاتها بل كل المخيمات التي يختارها المنخرطون لأبنائهم.

 

5.نقد التدبير الحالي:

وعلى المستوى العملي تعرف بلادنا تدبيرا لقطاع المخيمات لا يرقى الى ما يستحقه من حيث عدم تعميم أنظمته على الجميع ومن غياب معايير ومواصفات قانونية ومن حيث ضعف التأطير والميزانيات المرصودة وكذا نوع الإطار القانوني للعمل التشاركي الذي ناضلت من أجله الجمعيات والذي عرف منذ التراجع عن المجلس الأعلى للشباب الى لجنة للتنسيق في الستينيات ثم الى لجنة وطنية في الثمانينيات، وكذا من حيث درجة الأهمية التي توليها السلطة الحكومية بمقارنة مع القطاعات الأخرى التي تشرف عليها، ومن جهة أخرى كان رفع عدد المستفيدين الى حوالي 200 ألف مستفيد قفزة نوعية/ كمية متميزة  ولو أنها ناقصة ويتيمة بالنسبة للمطالب الأخرى، استفادت منها مع الأسف جهات استخدمت المقاعد الممنوحة في أغراض سياسية انتخابية وجهات أخرى لا علاقة لها بالتنشيط التربوي، ومن جهة ثالثة تراجعت الفضاءات المخصصة للمخيمات بشكل دائم  بإقفال بعضها وعدم الحسم في وضعيتها ووضعية تأطيرها الدائم وغاب وضوح اختيار مبادلة فضاءات أخرى في استثمارات مربحة للوطن ضمن خططته التنموية، ثم إنه  عند مبادرة فتح فضاءات المدارس الحكومية لاستغلالها لم يتم ضبط إيقاع الوزارتين (الشبيبة والتعليم) مما انعكس سلبا على المبادرة، وعرف القطاع من جهة رابعة تصاعد المتاجرة فيه سواء على مستوى مخيمات الشبيبة والرياضة أو على مستوى القطاع الخاص حيث بدأت بلادنا تعرف "إنشاء" مخيمات حرة خارج الإطار القانوني لفتح المخيمات الذي يعود قانونا فقط للقطاع الحكومي المكلف بالشبيبة والرياضة، هذا بغض النظر عن التأرجح في تحسين شروط استقبال  و إيواء وتغذية وتنشيط المستفيدين من المخيمات حيث انه ليست هناك خطة علمية ولا توازن بين الجهات والمخيمات ولا تغطية كاملة للحد الأدنى لا لأشغال الصيانة و الإصلاح فقط بل كذلك لتجديد الأدوات والمعدات، و أخيرا إشكالية صرف منح التغذية التي وإن عرفت  زيادة هذه السنة تعرضت لامتحان عسير  مع موجة تصاعد الأسعار الحالية وتضاربها و ظلت عرضة لنسبة كبيرة من التآكل - قد يصل في بعض المناطق الى النصف - بسبب صيغ صرفها البيروقراطي والمتعثر سواء كمناقصات أو طلبات ضمن مناقصة أشمل وعدم قبول الانتقال الى  نظام   الخوالات    les régiesالذي يتميز بصرف مباشر ويمكن أن يخضع لترتيبات متميزة يشارك فيها الجميع، عدا مشاكل التأمين والتطبيب وانعدام معايير الأمن والسلامة في المخيمات ونقل الأطفال والتي يجب أن تجد لها حلا يراعي رغبات الآباء والعائلات من جهة ويحمي المنظمات وينظم القطاع باختصار. و تهيئ الظروف المادية للاستقبال واستقرار المستفيدين بشكل ملائم يساعد في النهاية على التفرغ للعطاء التربوي و تهديفه و الرقي بالمجهودات و العطاءات التربوية عوض الغرق في حل مشاكل الحياة المادية اليومية التي من الممكن تجاوزها بتعيين إدارات دائمة لهذه الفضاءات.

 

   إن الرفع من أعداد المستفيدين من التخييم وفتح مجالاته لفئات اعرض لم يكن هو المطلب الوحيد لتجاوز الأزمة ، بل إن مراجعة تحديد سن التخييم وتحينه وفتحه الى ما دون العاشرة وما فوق الرابعة عشر كفيل بتميع فئات عريضة من الأطفال بهذا الحق، وتجديد مراكز التخييم القائمة وإصلاح منشئاتها ومعيرة  المقاييس في هذا الباب وإخضاع الجميع لشروط إنشاء المخيمات خاصة وشبه عمومية، وتوسيع خريطة التخييم بالبحث عن فضاءات جديدة وتحويل ما يمكن أن يسمح بذلك، ومراجعة صيغة صرف ميزانية التغذية وفتح اعتمادات الترميم وفق برنامج معلوم وميزانية التسيير وتسمية إدارات قارة للمخيمات ودعمها بكل الوسائل التقنية لمزاولة عملها الإداري والتربوي في أحسن الأحوال، و مدة التخييم أصبحت  15 يوما  عوض21 يوما وهو راجع لاعتبارات غير مفهومة تطورت منذ حوالي 30 سنة عندما تزامنت العطلة الصيفية مع شهر رمضان أو بعض الأنشطة الرياضية الوطنية والدولية الكبرى فقضى بعض المسؤولين بضرورة تقليص مدة التخييم ، بينما تأكد أن الاستفادة من برامج تربوية منسجمة و تغذية متوازنة وتغيير الجو لا يتحقق إلا بقضاء ثلاثة أسابيع فما أكثر خارج النظام العادي. كلها مظاهر الأزمة التي تتزايد سنة عن أخرى باعتبار تراكم نفس القضايا والسلبيات.

إن ملف المناظرات السابقة غني بكثير من المقترحات والحلول الممكنة ، بل لقد ذهبت بعض التوصيات الى ابعد من حلول على مستوى القطاع فقط الى حلول على مستوى القطاعات الحكومية كلها.

 

والاعتراف بالأزمة و أوجهها المختلفة لم يعد محل خلاف بين كل المتدخلين والمستفيدين، و ميكانيزم الخروج من هذا المأزق مرتبط بالرغبة السياسية في إشراك المعنيين لما لهم من تراكم خبرات وقدرة على البدل ، في كل أطوار التحضير والتنفيذ والتدبير  وعلى المستويين المحلي والوطني مع هدف استحضار مفهوم النوع والجودة في الخدمات التي يقدمها فضاء التخييم.

 

6.بدائل نموذجية:

إن البدائل الشاملة لأزمة المخيمات يمكن تصنيفها إلى نوعين: نوع مفروض بحكم الفراغ وعدم تحمل المسؤولية وهو الذي طورته الإدارات والمؤسسات والشركات في غياب المراقبة المباشرة للوزارة المشرفة على القطاع ككل حسب القانون، عندما أسست "مراكز تخييم " بصفة مستقلة وتعمل فيها بنوع من الانفصال عن المفاهيم البيداغوجية لجمعيات التخييم التربوي وتطورت هذه الوضعية إلى حالة متشردمة  وتسيبت الى ممارسات تجارية محضة من الصعب احتوائها وتقويمها، ونوع ثان استقل بنفسه من خلال الممارسة اليومية لبعض المنظمات وهو المتمثل أولا برغبة وجهود الحركة الكشفية في الاستقلال بمراكزها ونشاطاتها وجهود حركة الطفولة الشعبية في إصلاح وتوسيع مخيم خرزوزة. بالإضافة إلى المقترحات الجريئة من مشروع صندوق وطني لإنعاش المخيمات الذي طرح إبان تحضير المناظرة الخامسة في محاولة للدفع نحو تكافؤ الفرص بين المستفيدين وتقريب  المؤسسة التخييمية من أكثر عدد ممكن من الأطفال والشباب بديمقراطية ومساواة، إلى مقترح تحويل كل الاعتمادات المرصودة إجمالا إلى اوراش إصلاح وتجهيز المخيمات تجاوزا لأزمة ضعف  المالية المخصصة لذلك، إلى مقترح فتح فضاءات أخرى للتخييم من مدراس و اعداديات مؤهلة لذلك .

 

ويهدف مقترح حركة الطفولة الشعبية بتخصيص مراكز التخييم للمنظمات التربوية في إطار شراكة مع الدولة بناء على دفتر تحملات و عقدة برنامج واحترام التشريعات الجارية المتعلقة بالمخيمات و بالمراقبة المالية والمحاسبة العمومية والبيئة والصحة، الى الاستقلال بتدبير مخيم معين  لتطوير و تحسين الشروط المادية لاستقبال الأطفال والمراهقين و الشباب به وضمان أمنهم وراحتهم و تفتحهم على الطبيعة والمحيط ، و يأتي هذا المقترح من أجل تمكين المنظمات التربوية من تسيير واستغلال و صيانة و تجديد و إعادة هيكلة مراكز التخييم وتوسيعها باتفاق وإشراف  تربوي و إداري و مالي و للإدارة المشرفة على قطاع الشباب والطفولة، وذلك انسجاما مع اختيارنا بأن تقوي الدولة دورها في الميادين التنظيمية وأن يظل على عاتق المنظمات السوسيو تربوية دور الاستمرار و تعميق أنشطتها التعبوية للشباب، كما تظل كذلك مسؤولة عن توظيف طاقاتها الخلاقة والجدية و تعبئة الإمكانات المادية الجديدة باستقطاب جماعات جديدة للاستفادة من قطاع التخييم لأطفال مؤسسات و جماعات محلية في إطار تعاقدي لتوسيع القاعدة التخييمية ببلادنا.

 

إن مشروع بديل حركة الطفولة الشعبية في المخيمات إنما جاء لتجاوز أزمة، تداخلت مظاهرها حتى أضحت محتاجة إلى حلول جذرية تهتم بالكل وليس بالترميم والترقيع، وإن شبكة المخيمات المغربية غنية ولا يجب التخلي عنها ولا تفويتها ونحن نطالب بتخصيصها لأصحاب الحق فيها أي الجمعيات التربوية. وحركتنا كانت واضحة وباستمرار فيما يخص اعتراضنا على تفويت أو خوصصة المنشئات العمومية المخصصة للطفولة والشباب أو التخلي عنها،  ولذلك اقترحنا صيغة التخصيص AFFECTATION   التي تحافظ على الملك العام وتخضع المستفيدين إلى شروط استغلال وتسيير في إطار عقدة / برنامج تبعا لدفتر تحملات قانوني يوضح التزامات و حقوق كل الأطراف، وقد تكون هذه الصيغة قريبة من التدبير المفوض المعمول به اليوم في بعض القطاعات الخدماتية.  


 

نداء للأمل: يقر إعلان حقوق الطفل 20 نوفمبر 1959 في المادة 31:   1. تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ، ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفى الفنون.2. تحترم الدول الأطراف وتعزز حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتشجع على توفير فرص ملائمة ومتساوية للنشاط الثقافي والفني و الاستجمامي وأنشطة أوقات الفراغ.

 وإذا كنا قد رفعنا شعار : “المخيم حق وليس امتياز” ، فذلك لأننا نؤمن به حق الإيمان، واليوم نأمل أن يكون انخراط الجميع في مسؤولية بناء إطار دستوري كفيل بترجمته الى الواقع وبلورة خطة وطنية لكي يصبح على رأس الحق في الترفيه والتكوين لجميع الأطفال.

حركة الطفولة الشعبية - دجنبر 2008

 

 

حركة الطفولة الشعبية - صندوق البريد 205 البريد المركزي الرباط - الهانف و الفاكس : 76 15 69 037

  kitaba@tofolachaabia.com  لمراسلة كتابة الحركة / site@tofolachaabia.com لمراسلة الموقع 

mouvement tofola chaabia >BP 205 rabat centre - Tel / Fax: 037 69 15 76