وثائق

المكتب المركزي

الذكرى الخمسينية (خامس يناير 1956/خامس يناير 2007)

بلاغ صحفي

 

يتواصل عمل اللجنة التحضيرية الوطنية واللجان المنبثقة عنها لتحضير للمؤتمر الوطني العشرون منذ شهور بكل الانضباط اللازم والمطلوب حتى نكون في الموعد مع نهاية شهر فبراير. ويأتي المؤتمر المقبل في ظروف تتميز بمرور نصف قرن على تأسيس حركة الطفولة الشعبية كتنظيم فكري وتربوي حداثي ومستقل ومندمج في اختيارات المجتمع، وبعملنا التنظيمي من أجل ترسيخ التجربة الجهوية، وبعملنا على تحصين الذات من خلال تأهيل العنصر البشري واعتماد مخطط تربوي في مجال التكوين، وبانفتاحنا على الفعاليات المحلية والجهوية وعلى التنظيمات التي لنا معها علاقات مبدئية وتشاركية.

 لقد أردنا أن يكون المؤتمر الوطني ليس فقط محطة انتخابية للأجهزة الوطنية المقبلة، بل أيضا وبصفة خاصة لحظة للتأمل الفكري العميق لخمسون سنة من العمل و العطاء التربوي الجاد والنضال الجمعوي النزيه داخل مدرسة قادها بكل مسؤولية واستقلالية الأخ الرئيس الطيبي بنعمر أطال الله في عمره والذي يحضر معنا اليوم بقلبه وفكره واقتراحاته النيرة التي ستكون لنا جميعا نبراسا في بلورة خطة وطنية للمستقبل، والطفولة الشعبية كذلك مدرسة أطرها العديد من المناضلين الشرفاء والنزهاء لمصلحة الطفولة والشباب والوطن. وستكون فرصة للتحاور حول الآفاق المستقبلية التي تهم بلادنا في المجالات التربوية والتنظيمية والترفيهية، إن على مستوى التكوين وتأهيل العنصر البشري أو على مستوى الإشعاع والترويج والتسويق لأنشطتنا وبرامجنا التربوية أو على مستوى تأهيل الفضاءات التربوية والتخييمية والترفيهية التي نسيرها أو نساهم في تدبيرها بشكل تشاركي.

إن مجتمعنا اليوم يمر بانتقالات عميقة تمس كل الميادين سوف تؤدي لا محالة إلى تغيير شكله مستقبلا، وهذه الدينامية مفروضة علينا جميعا سواء انخرطنا فيها أم تجاهلناها. ورفض هذه الدينامية وهذا التطور بوعي أو بدون وعي، هو فقط الاستمرار بالنظر لمجتمع اليوم بعيون الأمس، الاستمرار في معالجة المشاكل ببدائل غير ملائمة لرهانات اليوم. لذلك فمن الضروري قبل كل تحليل أن نقطع مع هذا النوع من المنطق المبني على الماضي والذي لا يقترح إلا حلولا ظرفية لقضايا مجتمعية تستدعي خططا جذرية وعضوية.

إن رهانات التربية حاضرة بقوة في قلب التحولات والانتقالات التي تعرفها بلادنا، التربية التي تهيئ الأفراد للانخراط في مجتمع الغد و لا يمكن لنا داخل حركة الطفولة الشعبية، من جهة كمناضلين مدافعين عن الفكر التربوي الحداثي الذي يهدف إلى تكوين وتأهيل الفرد ليكون أكثر ديمقراطية ومسؤولية داخل مجتمع أكثر ديمقراطية وحرية. ومن جهة ثانية، كمبادرين -مع باقي المكونات التي نتقاسم معها العديد من القضايا التربوية والتنشيطية- لطرح الاقتراحات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير الفرد وتنمية المجتمع؛ لا يمكن لنا إلا أن نكون داخل هذه الدينامية المجتمعية نؤثر فيها ونتأثر بما يقع حولنا.

إن اختيارنا تطوير الحركة كمدرسة منفتحة على مختلف الفعاليات  المحلية والجهوية والوطنية، حركة دائمة الفعالية متجددة اختيار للتقدم اختيار للمشاركة المواطنة . حتى نكون خلال الخمسون سنة المقبلة مدرسة تربوية واقعية مرتبطة بالمجتمع ومفتوحة على همومه واهتماماته ومنشغلة عضويا بإشكالات طفولته وشبابه.

إن المؤتمر الوطني  العشرون لحركتنا سيكون تتويجا للاحتفالات بالذكرى الخمسين للتأسيس وسيكون كذلك محطة فكرية لحصيلة فعلنا التربوي داخل المجتمع بعد الندوات التي سطرها البرنامج الإشعاعي التعبوي الموازي لعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر حول مستقبل المخيمات التربوية بالمغرب بالجديدة، والعنف ومعاقبة الأطفال بأكادير، والطفل والفعل الاجتماعي بمراكش، والطفولة والعمران بوزان، وأدب الطفولة بالرباط، ومكانة الطفولة والشباب ببرامج الأحزاب السياسية بمكناس.وسيكون من جهة أخرى محطة انطلاق لقافلة تربوية نأمل لها أن تساهم في فعل تربوي لمجتمعنا المغربي انطلاقا من مبادئنا الثلاث :

المساهمة في تربية الاطفال المحتاجين

المساهمة في تطور الشعب ورفع مستواه

جعل الحركة ميدانا لتبادل النظريات التربوية  

 

المكتب المركزي

خامس يناير 2007

 

 

 

حركة الطفولة الشعبية - صندوق البريد 205 البريد المركزي الرباط - الهانف و الفاكس : 76 15 69 037

  kitaba@tofolachaabia.com  لمراسلة كتابة الحركة / site@tofolachaabia.com لمراسلة الموقع 

mouvement tofola chaabia >BP 205 rabat centre - Tel / Fax: 037 69 15 76