وثائق

 

الجموع العامة داخل الحركة.. مدخل اليوم الدراسي

عبد المجيد الحمدوني

      تشكل الجموع العامة داخل الحركة إحدى المحطات الأساسية للممارسة الديمقراطية فهي تمكن الأطر العاملة من مساءلة الذات وقراءة مستمرة للعمل التربوي المنجز ووسائل تطويره وقد راكمت الحركة تجارب تاريخية كبرى سواء على المستوى التنظيمي القانوني أو على المستوى التربوي والمالي .....

1الجموع العامة في القانون الأساسي :

     قبل آخر تعديل للقانون الأساسي كانت الجموع العامة تعقد سنويا ورغم الإيجابيات التي راكمتها هذه التجربة إلا أن التطور التربوي والصعوبات الإدارية التي كانت تجدها المكاتب في طريقها، حتم إجراء تعديل قانوني يجعل فترة عقد جمع عام تمتد إلى موسمين تربويين لتمكين المكاتب والأطر  من إنجاز برامجها في فترة زمنية معقولة. ويضع

القانون أمام الفروع امكانيا ت متعددة لجعل الجموع العامة لقاءا تاريخيا في حياتها بامتياز سواء من حيث تركيبته

التي ينص عليها البند 17 من الفصل الثالث

- حضور جميع العاملين دون استثناء

- حضور منتدبي المكتب المركزي .

كما أن انتخابات المكتب المحلي للفرع يتم من طرف الجمع العام ويزكيه المكتب المركزي .

2تقاليد الجموع العامة:

 إن  المدة الزمنية التي يحددها القانون للفرع – سنتين – كافية لتجعل المكاتب المحلية تستعد فكريا وإداريا وماليا لتنظيم جمع عام أكثر تطورا . . فهو إذا كان يركز في بنوده على انتخا ب المكتب .. إلا أن  الانتخاب وتبادل المسؤوليات تحول من تقنية تكشف عن ممارسة ديموقراطية متجدرة .. ومرحلة من مجموع مراحل الجمع العام إلى الصاحب الأساسي الذي يتحكم في كل العمليات الأخرى منه تبدأ وفيها تنتهي.. وقد تتحول أحيانا إلى فصول مسرحية تنعكس على العمل التربوي برمته ..

    جمع العام استثنائي – استقالات انسحابات..

كما أن السرعة التي يتم بها أحيانا الإعداد للجموع العامة وإنجازها في وقت قياسي ‘ تقرير أدبي مختصر – تقرير مالي مبتور يو حي بأن استيعاب مفهوم الجمع العام قانونيا . وتنظيميا وتربويا وفكريا يتطلب مجهودا إضافيا يتجاوز مرحلة التقويم للفائت إلى الإعداد الفكري للآتي. ..

مقترحات :

-         إن إشراك جمع العاملين في اتخاذ قرار عقد الجمع العام والإعداد له قد يكون أحد المداخل الأساسية لإنجاحه فمن شأن ذلك جعل الجميع يشعر بأهميته في نجاح الاستحقاقات التي يقبل عليها سواء بتكوين لجان للإعداد المادي والمالي أو المساهمة في إعداد المشاريع ..

-         - جعل الجمع  مناسبة فكرية للتداول في التجربة التربوية ووسائلها ومكانها وزمانها وسبل تطويرها ، فإذا كانت الأرقام ضرورية في كل عمل باعتبارها مؤشرات للقراءة والتساؤل .

      إلا أن عدم استثمارها لقراءة التجربة برمتها قد تكون أهم عائق لتطوير عملنا التربوي .

-         إن محاربة النقد الذاتي والقراءة الموضوعية لأي تجربة بوعي تام بأن العمل الذي نقوم به قابل للتطور باعتبار انتمائنا لحركة وهنا تمكن الرؤية الاستراتيجية للمؤسسين – وليست جمعية – حركية بما تتميز به من حركية داخل المجتمع، تطور نفسها وفق تطوره وتساهم بحركتها في تطوره..

-          حركية دائمة، لاتقبل الجمود ..  لنسائل ونتساءل: ماذا انجزنا ؟ وأين أنجزنا ؟ ما العائق وما سبل تحديه..

    إن الربط الاستراتيجي للوسائل بالهداف والمكان تجعلنا نقرأ ذاتنا .. لماذا لانتحرك بشكل يجعل إشعاعنا يمتد في    الزمان والمكان .. فضاءات متعددة – في أزمنة متعددة حسب حاجيات الأطفال وإخوان الطفولة .. و الأطر ..

إن التقوقع في دور الشباب يحصر امكاناتناا   وجهودنا .. بينما تفتح لنا فضاءات أخرى امكانات أخرى..

-         إن الفضاءات التي يمكن استثمارها لإنجاز عملنا تدفعنا إلى تطوير وسائلنا : هل حصة الأناشيد ، والألعاب

     والأمسيات والسهرات مقدسة ؟ إلى الحد الذي يجعلنا نحبس إرادات ورغبات طفولتنا ؟

-         هي أسئلة و انشغالات  يمكن للجموع العامة أن تجعلها محاور للنقاش حسب خصوصيات كل فرع ومحيطه..

وتوثيقها ببطاقة تقنية تكشف عن إمكانات إنجازها أو صعوبات عائقة.

 - إن الانفتاح على فعاليات ذات الاهتمام أو الاختصاص ليست خطا أحمر.. داخل الحركة التي جعلت من تبادل التجارب أحد أهم مبادئها.. للمساهمة في إغناء نقاشنا.. بإشراكهم في الهم الذي نحمله..   ليتحم لوه مع نا .. فكريا أولا ماديا ثانيا أو أخيرا... فمن شأن الانفتاح والإيمان بأن رسالتنا نضالية تتطلب توسيع قاعدة المشتغل ين معن ا ،

     مدخلا لتطوير أدائنا.. داخل المجتمع.. والتحول من الاستهلاك إلى الاقتراح والمساهمة ..

-         إن قراءة سليمة ومتأنية للعدد من التقارير الأدبية المقدمة للجموع العامة لا تعطي انطباعا بأن العمل المنجز داخل الميدان يواكبه عمل فكري / أدبي / توثيقي يعتمد منهجية واضحة تكمن من إثارة الأسئلة الضرورية واستثمارها كقاعدة معطيات للمستقبل.. فرغم ما يبذل من مجهود في هذا الفرع أو ذالك تبقى الذاكرة الشفوية هي الأسلوب وهي العائق الأساسي لأي ارتقاء لعملنا.. وهو ما يتطلب الارتقاء بأدوات ومنهجية تقويمنا باستمرار وفي الجمو ع العامة ...

-         - إن تطوير عملنا رهين بتطوير كفاءة القائمين به ... ومنه التكوين والتكوين المستمر.. الذي يبدأ من التشبع بمبادئ الحركة وأهدافها ورسالتها النضالية... أما التداريب الموسمية التي تجمع الجميع في سلة واحدة... فنتائجها يمكن ان تكون أحد محاور نقاشنا

 

 

حركة الطفولة الشعبية - صندوق البريد 205 البريد المركزي الرباط - الهانف و الفاكس : 76 15 69 037

  kitaba@tofolachaabia.com  لمراسلة كتابة الحركة / site@tofolachaabia.com لمراسلة الموقع 

mouvement tofola chaabia >BP 205 rabat centre - Tel / Fax: 037 69 15 76